مكي بن حموش
6105
الهداية إلى بلوغ النهاية
إلى الصفرة تبرق « 1 » . وقال ابن عباس : " كأنهن بيض مكنون " يعني : اللؤلؤ المكنون في الصدف « 2 » « 3 » . ثم قال ( تعالى ) « 4 » : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ أي : أقبل أهل الجنة يسأل بعضهم بعضا ، قاله قتادة وابن زيد « 5 » . ثم قال تعالى عنهم : إنهم قالوا في مساءلتهم : قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَ إِذا مِتْنا [ وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ] « 6 » . [ فقوله : " إنا لمدينون " « 7 » جواب للاستفهامين في قوله : " أ . نّك لمن المصدقين أإذا متنا " ] « 8 » . أي : قال قائل من أهل الجنة إني كان لي صاحب ينكر البعث بعد الموت ويقول لي : أتصدّق بأنك تبعث بعد أن تكون عظاما ورفاتا ، وتجزى بعملك ؟ هذا معنى قول ابن عباس « 9 » . وقال مجاهد : القرين « 10 » كان شيطانا « 11 » / . [ 343 / 344 أ ]
--> ( 1 ) ( ب ) : " تمرق " . ( 2 ) الصدف : المحار ، واحدته صدفة . وهو من حيوان البحر . انظر : اللسان مادة " صدف " 9 / 188 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 57 ، والجامع للقرطبي 15 / 81 ، وتفسير ابن كثير 4 / 8 ، والدر المنثور 7 / 32 . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 / 58 . ( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 7 ) ( فقوله " إنا لمدينون " ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 9 ) انظر : جامع البيان 23 / 59 . ( 10 ) ( ب ) : " هذا القرين " . ( 11 ) انظر : جامع البيان 23 / 58 ، وتفسير ابن كثير 4 / 9 ، والدر المنثور 7 / 90 ، وتفسير مجاهد 568 .